يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
491
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
بولدي وسائر أحبائي ، وأن تفيض عليه من رحمتك ، وتنعم عليه بمغفرتك ، ووالدي وإخواني وسائر المؤمنين . وصلى اللّه على محمد الأمين ، وآله المكرمين ، وقد ذكرت ذلك لتكون سببا في الاستغفار له ، وصلته بما أمكن من القرب ، فقد أوصى بذلك وأبلغ في الدعاء لمن وصله بصلة تنفعه عند اللّه رحمه اللّه وغفر له ] . وقوله تعالى : وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً . قيل : أراد أئمة يقتدى بهم ، وقيل : هداة مهتدين : هذا مروي عن ابن عباس ، وهو الظاهر . وعن مجاهد : اجعل للمتقين إماما ليؤتم بهم فيكون من المقلوب . وقد استثمر من الجملة ثمرات دخلت في أثناء التفسير : ومنها : أن الولد الصالح نعمة ، ومرغوب فيه ، ويجوز الدعاء له ، بل يندب إليه . ومنها : أنه يحسن طلب الرئاسة في الدين ، وذلك يتم بالعلم والعمل فيطلب ما يصلح له من إمامه كبيرا أو صغيرا ، أو القضاء أو الإمارة ، مع إكماله لشروط ذلك ، وحسن قصده ، ورغبته فيما أعد لهؤلاء من جزيل الثواب ، وهذا حيث يثق من نفسه بالوفاء ، ولا يكون بالمسلمين عنه غنى . وقد قسم العلماء الطلب لذلك : إلى واجب ، ومندوب ، ومحظور ، ومكروه ، على ما هو مشروح في كتب الفقه . وإذا فسرت الآية بأنه أراد إماما يقتدى به فالمعنى : اجعلنا ظافرين بالكمال ، ولم يدع بالولاية . وقد اختلف أهل البيت - عليهم السّلام - : فمنهم : من اختار القيام لخوف الضرر على الإسلام كزيد بن علي عليه السّلام وغيره .